الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

443

الغيبة ( فارسي )

فرفعنا الستر فإذا بيت كبير كأنّ بحرا فيه ( ماء ) ، وفي أقصى البيت حصير قد علمنا أنّه على الماء ، وفوقه رجل من أحسن النّاس هيئة قائم يصلّي فلم يلتفت إلينا ولا إلى شيء من أسبابنا . فسبق أحمد بن عبد اللّه ليتخطّى البيت فغرق في الماء ، وما زال يضطرب حتّى مددت يدي إليه فخلّصته وأخرجته وغشي عليه وبقي ساعة ، وعاد صاحبي الثاني إلى فعل ذلك الفعل فناله مثل ذلك ، وبقيت مبهوتا . فقلت لصاحب البيت : المعذرة إلى اللّه وإليك ، فو اللّه ما علمت كيف الخبر ولا إلى من أجيء وأنا تائب إلى اللّه . فما التفت إلى شيء ممّا قلنا ، وما انفتل عمّا كان فيه فهالنا ذلك ، وانصرفنا عنه ، وقد كان المعتضد ينتظرنا وقد تقدّم إلى الحجّاب إذا وافيناه أن ندخل عليه في أيّ وقت كان .